الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
27
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
عام ، فهو حق لو اجتمع فيه شرائط الرجوع إلى أهل الخبرة ، ولكن مع ذلك يمكن دعوى انصراف عنوان الزنا إلى خصوص الادخال في القبل الا مع قيام قرينة على العموم . وقد يقال هناك عناوين أخرى غير عنوان الزنا واردة في روايات الباب تشمل القبل والادبار مثل عنوان « الفجور » و « إصابة الفاحشة » و « المجامعة » و « المواقعة » و « الاتيان » الواردة في روايات لزوم الحد من الرجم أو الجلد ولازمها عدم الفرق بين القبل والدبر . « 1 » قلت : قد ورد الفجور والاتيان في ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في الذي يأتي وليدة امرأته بغير اذنها عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة . . . فان فجر بامرأة حرة وله امرأة حرة فان عليه الرجم . « 2 » هذا ولكن ذكر الزنا معه - لو كان ظاهرا في القبل - ربما يوجب انصراف الاتيان والفجور إليه . وكذا ورد عنوان « الفجور » مع عنوان الزنا في حديث أبى عبيدة عن الباقر عليه السّلام « 3 » وغيرها . وقد ورد عنوان « إصابة الفاحشة » في حديث أبى بصير المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في العبد يتزوج الحرة ثمّ يعتق فيصيب فاحشة فقال لا رجم حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق . « 4 » ففيه عنوان الفاحشة ( امّا المواقعة فهو بالنسبة إلى حليلته ) . وقد ورد عنوان المواقعة في حديث الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل زوج أمته رجلا ثم وقع عليها قال يضرب الحد . « 5 »
--> ( 1 ) - لاحظ مباني تكملة المنهاج ، المجلد 1 ، الصفحة 167 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، الحديث 9 . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 3 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 . ( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 7 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 . ( 5 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 8 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 .